تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

381

القصاص على ضوء القرآن والسنة

اختلف الفقهاء في ذلك ، فقيل : لا يقتص منه مطلقا ، وقيل يضيّق عليه في المأكل والمشرب حتى يخرج فيقتص منه ، وقيل يخرج بحيل شرعية فيقتص منه ، وقيل : إن لم يمكن إخراجه فتأخذ الدية منه إن كان له مال ، وإلا فمن بيت المال . وقبل بيان المختار علينا أن نذكر مدارك الأقوال ، فنقول مقدمة وبها يعلم الحال : لقد اتّفق أهل القبلة على أن بيت اللَّه الحرام أمن وأمان كما عليه الآيات والروايات . فيجب احترام حرم اللَّه سبحانه ، وحينئذ من أراد أن يقتص في الحرم الشريف فإنه يصدق عليه عرفا انه انتهك حرمة الحرم وأساء في التصرف ، كما يدل على ذلك الروايات المستفيضة ان لم تكن من المتواترة معنى بأن من التجأ إلى الحرم حرم قصاصه . من الروايات في التهذيب بسند صحيح من السلسلة الفضيّة عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « ولا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يباع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ) وصحيحة الحلبي وروايتا الجعفريات